الشيخ محمد الجواهري
233
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
وإن كان عن ملّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولّي الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه إن لم يتب ( 1 ) ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو اخرجها بنفسه ، قبل التوبة لم تجزئ عنه ، إلاّ إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النية ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال فإنّه
--> ( 1 ) قيل : إذا قلنا بعدم تكليف الكفار بالفروع - كما ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام - انقطع الحول بالارتداد أثناء الحول ، لأنّه بذلك يختلّ أحد شروط الزكاة قبل الحول ، وبقاء الشروط في تمام الحول شرط في تعلق الزكاة ، ولهذا كان ينبغي لمن يرى عدم تكليف الكفّار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً ، أي سواء كان المرتد فطرياً أو مليّاً . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 474 - 475 . أقول : إن القائل بعدم تكليف الكفار بالفروع إنما يقوله في الكفار الأصليين ، لا في الكفار المرتدين مليين كانوا أو فطريين ، فإنه في الكفار المرتدين يقول بتكليفهم بالفروع والاُصول معاً ، فلا وجه لانقطاع الحول عن المرتد الملي والقول بالانقطاع في المرتد الفطري إنما هو لخروج ماله عنه لا لعدم تكليفه بالفروع ، فإنه مكلف بها بعد الارتداد أيضاً ، فليس القول بعدم تكليف الكفار بالفروع شاملاً للمقام كما فرض القائل حفظه الله ذلك مسلّماً ، فلا وجه لانقطاع الحول عن المرتد الملي أو الفطري إذا كان امرأة ، ولا أنه ينبغي « لمن يرى عدم تكليف الكفار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً ، سواء كان المرتد فطرياً أو ملياً » والذي يريد القائل حفظه الله به السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فإن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ذكر بحث ذلك - وأن ما نقوله من عدم تكليف الكفار بالفروع إنما هو في الكفار الأصليين لا في المرتديين لا الفطريين ولا المليين - مفصلاً في موسوعة الإمام الخوئي 16 : 107 - 108 وفي الواضح 1 : 240 ، وذكرنا في الهامش ما ذكره في الموسوعة المشار إليه آنفاً ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 216 .